عمر بن ابراهيم رضوان

277

آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره

شبهة ارتقابهم الأعياد عن طريق النجوم : قلت : كان « تسدال » جعل مناط هذه الشبهة أن الصابئة تثبت أعيادهم بمراقبة خمسة نجوم في السماء وهي : ( الجدي ، الزهرة ، زحل ، القمر ، والشمس ) . وكذلك المسلمون تثبت أعيادهم بمراقبة أحد هذه الخمسة وهو القمر عندما ( يكون هلالا ) . قلت : المعروف أن التقويم لأمم الأرض قديم جدا ، وهو إما شمسي وإما هلالي . والناس قد انقسمت عاداتهم في شهرهم وسنتهم القسمة العقلية . وذلك أن كل واحد من الشهر والسنة إما أن يكونا عدديين ، أو طبيعيين ، والسنة عددية ، أو بالعكس . فالذين يعدونهما : فهؤلاء يجعلون الشهر ثلاثين يوما ، والسنة اثنى عشر شهرا . والذين يجعلونهما طبيعيين يجعلون الشهر قمريا ، والسنة شمسية . ومنهم الذين جعلوا السنة طبيعية ، والشهر عدديا ، فهذا حساب الروم ، والسريانيين والقبط ونحوهم من الصابئين والمشركين . ممن يعد شهر كانون ونحوه عددا ويعتبر السنة الشمسية بسير الشمس . أما اعتبار الشهر طبيعيا ، والسنة عددية فهو سنة المسلمين ومن وافقهم « 1 » . فالتقويم عند اليهود وعند المسلمين قمريا ، إلا أن اليهود يعتبرونه باجتماع القرصين ، أما النصارى فتجعل صيامها وسائر أعيادها دائرة على السنة الشمسية ، وتجعل سائر أعيادها دائرة على السنة الشمسية بحسب الحوادث التي كانت للمسيح عليه السلام .

--> ( 1 ) انظر تفصيل ذلك في كتاب الصابئين حرانيين ومندائيين - لرشدي عليان .